الحر العاملي

152

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

غاب علم بدا علم ، وإذا أفل نجم طلع نجم ، فلما قبضه اللّه إليه ظننتم أن اللّه تعالى أبطل دينه ، وقطع السبب بينه وبين خلقه ، كلا ، ما كان ذلك ، ولا يكون حتى تقوم الساعة ويظهر أمر اللّه وهم كارهون « 1 » . 200 - وعنهم عن التلعكبري عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي ( رض ) عن سعد بن عبد اللّه الأشعري عن أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري أنه كتب كتابا إلى صاحب الزمان عليه السّلام ، فورد عليه الجواب وذكر توقيعا طويلا يقول فيه عليه السّلام : إن اللّه لم يخلق الخلق عبثا ولا أهملهم سدى ، بل خلقهم بقدرته وجعل لهم أسماعا وأبصارا وقلوبا وألبابا ، ثم بعث إليهم النبيين عليهم السلام مبشرين ومنذرين ، يأمرونهم بطاعته ، وينهونهم عن معصيته ، يعرفونهم ما جهلوه من أمر خالقهم ودينهم ، وأنزل عليهم الكتاب ، وبعث إليهم ملائكته ، باين بينهم وبين من بعثهم إليهم بالفضل الذي جعله لهم عليهم ؛ وبما آتاهم من الدلائل الظاهرة والبراهين الباهرة ، والآيات الغالبة فمنهم من جعل النار عليه بردا وسلاما واتخذه خليلا ، ومنهم من كلّمه تكليما وجعل عصاه ثعبانا مبينا ، ومنهم من أحيا الموتى بإذن اللّه وأبرأ الأكمه والأبرص بإذن اللّه ، ومنهم من علم منطق الطير وأوتي من كل شيء ، ثم بعث محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رحمة للعالمين ، ثم ذكر نصه على الأوصياء من بعده ، وأن اللّه أيّدهم بالدلائل إلى أن قال : وقد أبى اللّه أن تكون الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين عليهم السّلام ( الحديث ) « 2 » . الفصل الحادي عشر 201 - وروى الشيخ أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي في الأمالي عن أبيه عن المفيد عن الصدوق عن أبيه عن محمد بن قاسم ماجيلويه عن محمد بن علي الصيرفي عن نصر بن مزاحم عن عمر بن سعيد عن فضيل بن خديج عن كميل بن زياد عن أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث طويل قال : اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم بحجة ظاهر مشهور أو مستتر مغمور ، لئلا تبطل حجج اللّه وبيّناته ؛ وأين أولئك الأقلون عددا الأعظمون خطرا ، بهم يحفظ اللّه حججه حتى يودعوها نظراءهم ويزرعوها في قلوب أشباههم إلى أن قال : أولئك خلفاء اللّه في أرضه

--> ( 1 ) الغيبة : 286 . ( 2 ) الغيبة : 288 .